الشيخ الطوسي

495

الخلاف

الختان سنة في الرجال ، ومكرمة في النساء ( 1 ) . وروي عنه عليه السلام أنه قال : عشرة من الفطرة ، خمس في الرأس ، وخمس في الجسد . فذكر الختان منها ( 2 ) . وفيه دليلان : أحدهما : أنه أخبر أنه من الفطرة ، ومعناه من السنة . والثاني : أنه قرن بينه وبين ما هو سنة ، غير واجب ولا مفروض ، ثبت أنه غير مفروض . واستدل على وجوبه بقوله تعالى : " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا " ( 3 ) فأمر باتباع ملته ، والتمسك بشريعته ، وكان من شرعه الختان . قالوا : ختن نفسه بالقدوم ( 4 ) . وقيل : القدوم اسم المكان الذي ختن نفسه فيه ( 5 ) . وقيل : إنه الفاس الذي له رأس واحد ، وهو فاس النجار ( 6 ) . وروي عن النبي عليه السلام أنه قال لرجل أسلم : إلق عنك شعر الكفر

--> ( 1 ) معجم الطبراني الكبير 7 : 330 و 12 : 182 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 75 ، وفتح الباري 10 : 341 ، والسنن الكبرى 8 : 325 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 99 ، وكنز العمال 16 : 435 حديث 45305 ، وتلخيص الحبير 4 : 82 . ( 2 ) السنن الكبرى 1 : 53 باختلاف يسير في اللفظ ، وذكر بلفظ " خمس من الفطرة " في العديد من المصادر الحديثية فلاحظ ، صحيح مسلم 1 : 222 حديث 50 ، ومصنف عبد الرزاق 11 : 174 ، وسنن النسائي 8 : 128 و 129 ، وفتح الباري 11 : 88 ، وعمدة القاري 22 : 44 . ( 3 ) النحل : 123 . ( 4 ) مصنف عبد الرزاق 11 : 175 ذيل الحديث 20245 ، والسنن الكبرى 8 : 325 ، وفتح الباري 11 : 88 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 99 ، والمجموع 1 : 297 . ( 5 ) مصنف عبد الرزاق 11 : 175 ذيل الحديث 20245 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 99 ، وفتح الباري 11 : 90 . ( 6 ) المجموع 1 : 298 .